هذه الرسالة تفيد بأنك غير مشترك معنا. لتسجيل الرجاء اضغط هنـا
       
 

الرئيسية     ||  المنتديات  ||  الإتصال بنا

 

اخطاء قد نقع فيها عند صومنا [ عددالزوار : 6836 ]           ||          هل من طلع عليه الفجر وفي فمه طعام وجب عليه ان يلفظه ؟ [ عددالزوار : 5837 ]           ||          قف لا تبذّر باسم رمضان [ عددالزوار : 5161 ]           ||          رمضان.. منطلق البناء والتغيير [ عددالزوار : 4399 ]           ||          إلى من أدرك رمضان 150 باباً من أبواب الخير [ عددالزوار : 5546 ]           ||          انقل هذه الرساله [ عددالزوار : 8984 ]           ||          حكم الزينة في رمضان [ عددالزوار : 9453 ]           ||          كيفية إحياء ليلة النصف من شعبان [ عددالزوار : 3879 ]           ||          دورة تدريبية لفهم احكام الصيام [ عددالزوار : 24105 ]           ||          ohy97ty9 [ عددالزوار : 4053 ]           ||         
 
 

قال صلى الله عليه وسلم إذا كان أحدكم في الفيء فقلص عنه الظل وصار بعضه في الشمس وبعضه في الظل ، فليقم

العودة   ملتقـــ الصراط ـــــى > عقيدة اهل السنة والجماعة > عقيدة اهل السنة والجماعة


موقف شيخ الإسلام ابن تيمية من التكفير

عقيدة اهل السنة والجماعة


رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #21  
قديم 08-03-2016, 02:28
الشامخ الشامخ غير متواجد حالياً
الرقابه العامه
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 3,640
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى الشامخ إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى الشامخ
افتراضي

ولم يكن ظُلم شيخ الإسلام ابن تيمية وسجنه

ليوهن أصحابه وتلاميذه،

بل كان سبباً في زيادة التفاف أصحابه حوله، ومناصرتهم له،

بل وجعل كثيراً من الناس يتعاطفون معه،

فزاره في سجنه الأمراء والعلماء والجند

والفرسان والأصحاب ومن عامة الخلق،



مما زاد غيظ القاضي ابن مخلوف وحنقه وحسده لابن تيمية،

فكتب إلى السلطة ما يلي:

(يجب التضييق عليه إن لم يُقتل،

وإلا فقد ثبت كفره)
.



وطلب الـُمدعي ابن عدلان قتل ابن تيمية

وذلك بتعزيره التعزير البليغ على مذهب المالكية.

قال الإمام الحافظ ابن سيد الناس

حاكياً فعل خصوم ابن تيمية:

(وصلوا بالأمراء أمره، وأعمل كلّ منهم في كفره فكره،

فرتبوا محاضر، وألبوا الرويبضة للسعي بها بين الأكابر،

وسعوا في نقله إلى حاضرة المملكة بالديار المصرية فنقل،

وأودع السجن ساعة حضوره واعتقل،

وعقدوا لإراقة دمه مجالس،

وحشدوا لذلك قوماً من عُمار الزوايا وسكان المدارس،

من مجامل في المنازعة، مخاتل بالمخادعة،

ومن مجاهر بالتكفير مبارز بالمقاطعة،
يسومونه ريب المنون).



وقال الإمام الذهبي:

(فجرت بينه وبينهم حَملات حربية، ووقعات شامية ومصرية،

وكم من نوبة قد رموه عن قوس واحدة فينجيه الله تعالى،

فإنه دائم الابتهال، كثير الاستغاثة،

قويُّ التوكل، ثابت الجأش، له أوراد وأذكار يدمنها).



ولما رأى ابن تيمية أن الأمور متجهة إلى الفتنة،

وأن خصومه يصنعون الأحداث صنعاً

لجر المجتمع الإسلامي للاحتراب الداخلي،

والتخاصم بين أصحابه وأنصاره وبين خصومه وأعدائه،

قرر أن يضحي بشخصه، وأن يدفع الأمور إلى التهدئة،

وأن يقدم المصلحة العامة وهي اجتماع المسلمين،

على المصلحة الخاصة وهي دفع الظلم الواقع عليه.



يقول ابن تيمية:

(وأنا والله من أعظم الناس معاونة على إطفاء كل شر

فيها وفي غيرها، وإقامة كل خير،

وابن مخلوف لو عمل مهما عمل،

والله ما أقدر على خير إلا وأعمله معه،

ولا أعين عليه عدوه قط،

ولا حول ولا قوة إلا بالله،

هذه نيتي وعزمي،

مع علمي بجميع الأمور،

فإني أعلم أن الشيطان ينزغ بين المؤمنين،

ولن أكون عوناً للشيطان على إخواني المسلمين).



وقام ابن تيمية –رحمه الله- بجهد عظيم لإخماد الفتنة

التي قامت بين المسلمين،

وقام بإرسال رسالة إلى أصحابه وتلاميذه

يحثهم فيها على وحدة المسلمين واجتماع كلمتهم،

وذكَّر أصحابه وإخوانه بتنازله عن حقه الشخصي،

وأنه قد سامح وعفا عن كل من ظلمه أو كذب عليه،

وحذرهم من أن يتعرض أي مسلم لأي أذىً بسببه،

لا لخصومه ولا لمن خذله من أصحابه،

وقدم اعتذارات لأكثرهم محسناً فيهم ظنه.


قال ابن تيمية:

(ما يتعلق بي فتعلمون رضي الله عنكم

أني لا أحب أن يؤذى أحد من عموم المسلمين

فضلاً عن أصحابنا بشيء أصلاً لا باطناً ولا ظاهراً،


ولا عندي عتب على أحد منهم ولا لوم أصلاً،

بل لهم عندي من الكرامة والإجلال والمحبة والتعظيم أضعاف،

أضعاف ما كان كل بحسبه،

ولا يخلو الرجل إما أن يكون مجتهداً مصيباً أو مخطئاً أو مذنباً،

فالأول مأجور مشكور،

والثاني مع أجره على الاجتهاد فمعفو عنه، مغفور له،

والثالث فالله يغفر لنا وله ولسائر المؤمنين).



وقال لهم أيضاً:

(فلا أحب أن ينتصر من أحد بسبب كذبه علي أو ظلمه وعدوانه،

فإني قد أحللت كل مسلم،

وأنا أحب الخير لكل المسلمين،


وأريد بكل مؤمن من الخير ما أحبه لنفسي،

والذين كذبوا وظلموا فهم في حلّ من جهتي،

وأما ما يتعلق بحقوق الله فإن تابوا تاب الله عليهم،

وإلا فحكم الله نافذ فيهم.

فلو كان الرجل مشكورًا على سوء عمله

لكنت أشكر كل من كان سبباً في هذه القضية،

لما يترتب عليه من خير الدنيا والآخرة،

لكن الله هو المشكور على حسن نعمه وآلائه وأياديه

التي لا يقضى للمؤمن قضاء إلا كان خيرا له..

وأنتم تعلمون هذا من خلقي).


فأي نفس صافية هذه التي كان يتحلى بها ابن تيمية ؟

ومن يطيق أن يفعل مثل ذلك ؟
__________________
توقيعى !

قال صلى الله عليه وسلم
" أهل الشام في رباط الى يوم القيامة "
رد مع اقتباس
 
  #22  
قديم 08-03-2016, 02:30
الشامخ الشامخ غير متواجد حالياً
الرقابه العامه
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 3,640
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى الشامخ إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى الشامخ
افتراضي

وكانت مشيئة الله نافذة للانتصار لعباده المخلَصين،

فقد شاء الله أن تزول إمارة بيبرس الجاشنكير ويُقتل،

ويـُحمل شيخه الصوفي نصر المنبجي ويموت في زاويته،

ويقع عقاب السلطان الناصر محمد بن قلاوون

على كثيرٍ من العلماء الذين ناصروا إمارة الجاشنكير،

والذين كان أكثرهم من خصوم ابن تيمية،

ويضم السلطان بن قلاوون دمشق ومصر إلى حكمه،

ولم يكن همّ السلطان بن قلاوون إلا الإفراج عن شيخ الإسلام

المسجون ظلماً وزوراً.




فأخرجه السلطان ابن قلاوون معززاً مكرماً مبجلاً،

ووصل الشيخ إلى البلاط السلطاني،

فقام له السلطان تكريماً واحتراماً ووضع يده بيد ابن تيمية

ودخلا على كبار علماء مصر والشام،

وفيهم خصوم ومخالفي ابن تيمية، وأعداء السلطان أيضاً!




وقد كان السلطان ابن قلاوون حانقاً على الفقهاء والقضاة

الذين كانوا يوالون بيبرس الجاشنكير،

فأراد أن يقضي عليهم انتقاماً منهم،

ووجد أنهم أنفسهم هم من أفتى بحبس شيخ الإسلام ابن تيمية

وكفره وأباح قتله،

فأراد أن يستغل السلطان هذه الفرصة المشتركة بينه وبين ابن تيمية

فيستخرج منه فتوى بجواز قتل هؤلاء القضاة والفقهاء

الذين كانوا أعداءً للطرفين، للسلطان ولابن تيمية.




فاختلى السلطان الناصر ابن قلاوون بشيخ الإسلام ابن تيمية

وحدثه عن رغبته في قتل بعض العلماء والقضاة

بسبب مناصرتهم لعدوه الجاشنكير ودورهم في الانقلاب ضده،

وبسبب ما أخرجه بعضهم من فتاوى

بعزل السلطان الناصر ابن قلاوون ومبايعة بيبرس الجاشنكير.

وأخذ السلطان يحث ويشجع ابن تيمية

على إصدار فتوى بجواز قتل هؤلاء العلماء،

ويذكره بأن هؤلاء العلماء هم الذين سجنوه وظلموه واضطهدوه،

بل وكفروه وأهدروا دمه،

وأنها حانت ساعة الانتقام منهم،

ومعاملتهم بالمثل، والبادئ أظلم.




وأصر السلطان الناصر بن قلاوون على طلبه،

وأخذ يذكر ابن تيمية بما اقترفوه بحقه،

مستميلاً نفسه وعواطفه الإنسانية الطبعية

كي يخرج فتاوى في جواز قتلهم!




ولعلك -أخي القارئ- تتساءل

عن طبيعة رد فعل ابن تيمية،


وهل وجدها فرصة للتنفيس عن خصومته لهم،

ومتنفساً للانتقام من الأعداء؟



كلا،

فنفس هذا العالم الكبيرة أرفع وأطهر من ذلك،

فلقد قام ابن تيمية بتعظيم هؤلاء العلماء والقضاة،

وأنكر أن ينال أحد منهم بسوء،

وأخذ يمدحهم ويثني عليهم أمام السلطان،

وشفع لهم بنفسه،

وطلب من السلطان أن يعفو ويصفح عنهم، ومنعه من قتلهم.


وقال للسلطان:


(إذا قتلت هؤلاء لا تجد بعدهم مثلهم من العلماء الأفاضل).


فرد عليه السلطان متعجباً متحيراً:

(لكنهم آذوك وأرادوا قتلك مراراً)!




فقال ابن تيمية:

( من آذاني فهو في حِل،وأنا لا أنتصر لنفسي ).


وما زال ابن تيمية بالسلطان يقنعه أن يعفو ويصفح عنهم،

حتى استجاب له السلطان

فأصدر عفوه عنهم وخلى سبيلهم.

__________________
توقيعى !

قال صلى الله عليه وسلم
" أهل الشام في رباط الى يوم القيامة "
رد مع اقتباس
 
  #23  
قديم 08-03-2016, 02:32
الشامخ الشامخ غير متواجد حالياً
الرقابه العامه
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 3,640
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى الشامخ إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى الشامخ
افتراضي

عندها أقبل جمع الفقهاء يعتذرون

ويتأسفون لابن تيمية مما وقع منهم في حقه،

وابن تيمية يقبل اعتذارهم


ويقول لهم: قد جعلت الكل في حِل!




إنها النفوس الكبيرة التي تستطيع أن تتجاوز حظوظها النفسية،

ومواقفها الشخصية، وتتجرد عن شهواتها الذاتيَّة،

وتترفع عن خصوماتها، وتنظر لما هو أهم وأعظم،

وهو ظهور الحق، وبلوغ الدعوة،

وسلامة الناس، ووحدة كلمة الأمة،

فتمارس العظمة بكل معانيها،

وهكذا كان ابن تيمية

وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم .


ولقد شهد له أكبر خصومه

وهو قاضي المالكية القاضي ابن مخلوف،

وهو الذي هاجمه وآذاه، بل كفره واستحل دمه،

فشهد له بعمله الفريد الذي عمله معه ومع أمثاله

أثناء غضب السلطان الناصر ابن قلاوون عليهم،


فقال عن ابن تيمية لما سعى للإفراج عنهم:





(ما رأيت كريماً واسع الصدر مثل ابن تيمية،

فقد أثرنا الدولة ضده،

ولكنه عفا عنا بعد المقدرة،

حتى دافع عن أنفسنا وقام بحمايتنا،

حرضنا عليه فلم نقدر عليه،

وقدر علينا فصفح عنا وحاجج عنا).





قال الحافظ ابن كثير:

(وسمعت الشيخ تقي الدين – ابن تيمية -

يذكر ما كان بينه وبين السلطان من الكلام

لما انفردا في ذلك الشباك الذي جلسا فيه،

وأن السلطان استفتى الشيخ في قتل بعض القضاة

بسبب ما كانوا تكلموا فيه،

وأخرج له فتاوى بعضهم في عزله من الملك ومبايعة الجاشنكير،

وأنهم قاموا عليك وآذوك أنت أيضاً،

وأخذ يحثه بذلك على أن يفتيه في قتل بعضهم،

وإنما كان حنقه عليهم

بسبب ما كانوا سعوا فيه من عزله ومبايعة الجاشنكير،


ففهم الشيخ مراد السلطان فأخذ في تعظيم القضاة والعلماء،

وينكر أن ينال أحداً منهم بسوء.


وقال له: إذا قتلت هؤلاء لا تجد بعدهم مثلهم.


فقال له: إنهم قد آذوك وأرادوا قتلك مراراً.


فقال الشيخ:


من آذاني فهو في حل،

ومن آذى الله ورسوله فالله ينتقم منه،

وأنا لا أنتصر لنفسي.




وما زال به حتى حلم عنهم السلطان وصفح.


قال: وكان قاضي المالكية ابن مخلوف يقول:

ما رأينا مثل ابن تيمية حرضنا عليه فلم نقدر عليه،

وقدر علينا فصفح عنا وحاجج عنا).






وقال الإمام ابن عبدالهادي:

(وسمعت الشيخ تقي الدين ابن تيمية رحمه الله

يذكر أن السلطان لما جلسا بالشباك

أخرج من جيبه فتاوى لبعض الحاضرين في قتله

واستفتاه في قتل بعضهم.


قال:

ففهمت مقصوده وأن عنده حنقاً شديداً عليهم

لما خلعوه وبايعوا الملك المظفر ركن الدين بيبرس الجاشنكير،

فشرعت في مدحهم والثناء عليهم وشكرهم،

وأن هؤلاء لو ذهبوا لم تجد مثلهم في دولتك،

أما أنا فهم في حل من حقي ومن جهتي،

وسكنت ما عنده عليهم.

قال:

فكان القاضي زين الدين ابن مخلوف قاضي المالكية

يقول بعد ذلك:

ما رأينا أتقى من ابن تيمية لم نبق ممكناً في السعي فيه،

ولما قدر علينا عفا عنا).


وقال ابن كثير:

(وجاء الفقهاء يعتذرون مما وقع منهم في حقه

-أي ابن تيمية- فقال: قد جعلت الكل في حل).






فانظر –أخي القارئ-

بعين الإنصاف لفعل هذا الرجل الذي ظلمه هؤلاء وسجنوه

وكفروه بل وأهدروا دمه،

فلما ظهر عليهم، وتمكن منهم ومن رقابهم،

وكانت رغبة السلطان الشخصيَّة في قتلهم،

ولو سكت لربما قُتلوا،

ولكنه دافع عنهم وحاجج عنهم،

وجادل السلطان في شأنهم،

حتى أقنعه بذلك فعفا عنهم وخلى سبيلهم!




فهل في الدنيا أعظم وأكبر من تلك الشهادة

على تسامحه وعدله ورحمته بالمخالفين؟

__________________
توقيعى !

قال صلى الله عليه وسلم
" أهل الشام في رباط الى يوم القيامة "
رد مع اقتباس
 
  #24  
قديم 08-03-2016, 02:33
الشامخ الشامخ غير متواجد حالياً
الرقابه العامه
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 3,640
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى الشامخ إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى الشامخ
افتراضي

موقف ابن تيمية من بعض خصومه لما بلغه وفاتهم:



الإنسان -في الغالب- يفرح إذا سمع بموت أحد خصومه،

وأحياناً يتشفى بذلك، ويشرع بذكر مساوئ خصمه،

ويطلق لسانه فيه شتماً وسباً،

لأن الميت لا حول له ولا قوة، فقد انتقل إلى ربه،

وهو رهينة عمله، فلا لسان له لينطق،

ولا يد له فيدفع عن نفسه،

فالنيل منه سهل ميسور للنفوس الضعيفة.


لكن ابن تيمية في مواقفه يختلف عن هؤلاء،

فلقد بلغه يوماً وفاة أشد خصومه عداوة له وهجوماً عليه،

حيث كان يكفره ويستحل دمه،

بلغه ذلك عن طريق أحد أصحابه كبشارة له!



فماذا كان موقف شيخ الإسلام ابن تيمية
من تلك البشارة ؟



تأمل –أخي القارئ- كلام تلميذه ابن القيم

حينما عقد فصلاً بعنوان (منزلة الفتوة)

وتحدث فيه عن تلك المنـزلة،

وأن حقيقتها الإحسان إلى الناس

وكف الأذى عنهم واحتمال أذاهم،

فهي منـزلة استعمال الأخلاق الكريمة مع جميع الناس

صديقهم وعدوهم،

ثم تحدث عن درجاتها،

إلى أن قال:

( الدرجة الثانية:
أن تُقرب من يقصيك، وتكرم من يؤذيك،


وتعتذر إلى من يجني عليك،
سماحة لا كظماً،
ومودة لا مصابرةً،


هذه الدرجة أعلى مما قبلها وأصعب

فإن الأولى تتضمن ترك المقابلة والتغافل،

وهذه تتضمن الإحسان إلى من أساء إليك،

ومعاملته بضد ما عاملك به،

فيكون الإحسان والإساءة بينك وبينه خطتين،

فخطتك الإحسان، وخطته الإساءة،

وفي مثلها قال القائل:

إذا مرضنا أتيناكم نعودكم ***

وتذنبون فنأتيكم ونعتذر



ومن أراد فهم هذه الدرجة كما ينبغي

فلينظر إلى سيرة النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-

مع الناس يجدها هذه بعينها،

ولم يكن كمال هذه الدرجة لأحد سواه،

ثم للورثة منها بحسب سهامهم من التركة.



وما رأيت أحداً قط أجمع لهذه الخصال

من شيخ الإسلام ابن تيمية -قدس الله روحه-

وكان بعض أصحابه الأكابر يقول:

وددت أني لأصحابي مثله لأعدائه وخصومه.

وما رأيته يدعو على أحد منهم قط، وكان يدعو لهم،


وجئت يوماً مبشراً له بموت أكبر أعدائه وأشدهم عداوة وأذى له،

فنهرني وتنكر لي واسترجع،

ثم قام من فوره إلى بيت أهله فعزاهم،

وقال: إني لكم مكانه،

ولا يكون لكم أمر تحتاجون فيه إلى مساعدة

إلا وساعدتكم فيه،

ونحو هذا من الكلام،

فسروا به ودعوا له وعظموا هذه الحال منه،

فرحمه الله ورضي عنه ).
__________________
توقيعى !

قال صلى الله عليه وسلم
" أهل الشام في رباط الى يوم القيامة "
رد مع اقتباس
 
  #25  
قديم 08-03-2016, 02:34
الشامخ الشامخ غير متواجد حالياً
الرقابه العامه
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 3,640
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى الشامخ إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى الشامخ
افتراضي

__________________
توقيعى !

قال صلى الله عليه وسلم
" أهل الشام في رباط الى يوم القيامة "
رد مع اقتباس
 
  #26  
قديم 08-03-2016, 02:35
الشامخ الشامخ غير متواجد حالياً
الرقابه العامه
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 3,640
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى الشامخ إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى الشامخ
افتراضي

__________________
توقيعى !

قال صلى الله عليه وسلم
" أهل الشام في رباط الى يوم القيامة "
رد مع اقتباس
 
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى

 
 


بحث عن:  

[ sitemap.php ] [ sitemap.html ] [ sitemap.xml ] [ sitemap.txt ]

جميع الأوقات بتوقيت GMT +4. الساعة الآن 13:49.
Powered by vBulletin
Copyright ©2006 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
الاتصال بنا - الصراط - الأرشيف - الأعلى