هذه الرسالة تفيد بأنك غير مشترك معنا. لتسجيل الرجاء اضغط هنـا
       
 

الرئيسية     ||  المنتديات  ||  الإتصال بنا

 

اخطاء قد نقع فيها عند صومنا [ عددالزوار : 6824 ]           ||          هل من طلع عليه الفجر وفي فمه طعام وجب عليه ان يلفظه ؟ [ عددالزوار : 5824 ]           ||          قف لا تبذّر باسم رمضان [ عددالزوار : 5155 ]           ||          رمضان.. منطلق البناء والتغيير [ عددالزوار : 4388 ]           ||          إلى من أدرك رمضان 150 باباً من أبواب الخير [ عددالزوار : 5536 ]           ||          انقل هذه الرساله [ عددالزوار : 8974 ]           ||          حكم الزينة في رمضان [ عددالزوار : 9442 ]           ||          كيفية إحياء ليلة النصف من شعبان [ عددالزوار : 3867 ]           ||          دورة تدريبية لفهم احكام الصيام [ عددالزوار : 24077 ]           ||          ohy97ty9 [ عددالزوار : 4042 ]           ||         
 
 

قال صلى الله عليه وسلم إذا كان أحدكم في الفيء فقلص عنه الظل وصار بعضه في الشمس وبعضه في الظل ، فليقم

العودة   ملتقـــ الصراط ـــــى > ملتقى الحديث الشريف > شروح الحديث


أحاديث الفتن

شروح الحديث


رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 22-02-2011, 00:08
الصورة الرمزية ابو القعقاع
ابو القعقاع ابو القعقاع غير متواجد حالياً
الرقابه العامه
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 5,692
افتراضي أحاديث الفتن

أحاديث الفتن

ـ نظرة سريعة
ـ الدجال زعيم اليهود .. مصرعه ، وبدء طور جديد للإسلام
ـ مناقشة حديث الساق
ـ مناقشة ما يقطع الصلاة.

قرأت أحاديث كثيرة في الفتن وعلامات الساعة، وخرجت من قراءتي وأنا أسرح البصر خلال غيوب لا أري أعماقها!.
إني وسائر المسلمين نؤمن بقيام الساعة والإيمان باليوم الآخر حق، ولا يتردد في إلا كار، وليس يعنيني كثيرا أن أعلم حقائق ما يقع من حساب وثواب أو عقاب، فإن تفاصيل ذلك فوق العقل..
ولكني أشعر بأن العالم في أواخر عمره من هذه الدنيا سيتضاعف بلاؤه، وسيحصد الشر ما غرس على امتداد تاريخه من آثام وانحرافات!.
لطالما نسي ربه، وأهمل وحيه، وأطاع هواه! فلا عجب إذا قال ربنا تبارك اسمه: «وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة أو معذبوها عذابا شيدا، كان ذلك في الكتاب مسطورا»(86) «وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعدا»(87)..
ولا يستغربن أحد أن يكثر الدجالون الذين يغررون بالجماهير، ويسخرون مالديهم من فضل معرفة في إتاهة الناس عن الحق، وتدويخهم هنا وهناك...
وتشير الأحايث الى أن عشرات الدجالين سوف يظهرون، وأن هناك دجالا مستطير الشر سيفوق إخوانه في فنون الدجل وأن عشرات الألوف من اليهود يتبعون هذا الدجال الأخير..!!
وقبل أن أذكر نماذج من الأحاديث الواردة أقرر حقيقة واحدة هي أننا نحن المسلمين نؤمن بإله لا حدود لمجده ولا منتهى لكمالاته ومحامده، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.
خلقنا ورزقنا وكسانا وآوانا وعلمنا وربانا وأفاض علينا من آلائه مالا يحصى، وأننا سنظل نذكره ونعبده ما بقينا على ظهر الأرض، مستعدين بذلك للقائه بعد الموت لنستأنف حياة أخرى عنده عامرة بالثناء عليه والتسبيح بحمده!.
ذلكم هو الصراط المستقيم الذي نهزم به الفتانين ونر به الشياطين، ونراغم به كل دجال يحاول إضلالنا أو ثنينا عن هدفنا العظيم..!.
بعد هذه المقدمة أذكر بعض ما قرأت عن الدجال بإيجاز، في حديث أنه مكبل بالقيود في إحدى الجزر ببحر العرب أو بالمحيط الهندي، ولقد لقيه تميم الداري وهو رجل كان نصرانيا وأسلم... ثم التقى برسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وحدثه بأنه لقى الدجال في وثاقه الذي يحبسه عن الانسياح في الأرض، وأنه موشك على الانطلاق ليقوم بفتنته آخر الزمان.
وفي حديث آخر وصف لأسرة الدجال، وفيه: إن أبويه يمكثان ثلاثين عاما لا يولد لهما ولد وأخيرا يولد لهما غلام أعور أضر شيء وأقله منفعة!.
قال أبو بكر رضي الله عنه: فسمعنا بمولود في المدينة بين اليهود، فيه شيء من هذه الصفات، فذهبت أنا والزبير بن العوام حتى دخلنا على أبويه، فإذا هما كما نعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ! ونظرنا إلى ابنهما فإذا هو منجدل في الشمس في قطيفة له وله همهمة... الخ.
قال الشارح: لعل الدجال ـ وقد ولد من يهود المدينة ـ قد انتقل بعد ذلك الى الجزيرة التي رآه فيها تميم الداري!!.
وللنواس بن سمعان حديث طويل في الدجال، ذكر فيه طرفا من القوة التي زود بها أو الفتنة التي يثيرها بين الناس قال: «... يأتي على القوم فيدعوهم ـ الى عبادته ـ فيؤمنون به ويستجيبون له، فيأمر السماء فتمطر والأرض فتبنت فتروح عليهم سارحتهم أطول ما كانت ذرى وأسبغه ضروعا وأمه خواصر...!!
أما الذين يكفرون به فينصرف عنهم فيصبحون مملحين ليس بأيديهم شيء من أموالهم..!!.. الخ.
ثم ينزل عيسى بن مريم فلا يزال يطارد الدجال حتى يدركه باللد فيقتله، ويريح الناس من شروره...
والأحاديث التي اقتبسنا نتفا منها هي أحاديث آحاد، وبعضها في الصحاح..
والروايات عنه كثيرة. وفي إحداهما: أنه مكتوب بين عيني الدجال (ك ف ر) أي كافر يقرؤه كل مسلم!!
وفي رواية عن أم شريك عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: «ليرن الناس من الدجال في الجبال! قالت أم شريك: يا رسول الله، فأين العرب يومئذ؟. قال: هم قليل…».
ويظهر لي أن الدجال من زعماء اليهود، وقد يكون من كبار علمائهم الكونيين، وهو يمثل عوج الضمير اليهودي وانقطاعه عن الله، بل عداوته له..
وقصته قبيل الساعة تمثل خاتمة الصراع السيء بين أتباع الأديان الثلاثة.. فاليهود بقيادة مسيحهم يحاولون الظهور والسيطرة والنصارى مستمسكون بأقانيمهم وتثاليثهم وصلبانهم وسيرتهم الاجتماعية المعروفة، وهم يظاهرون اليهود على العرب.
والمسلمون فرق شتى فيهم الصالح المستميت في المقاومة، وفيهم التائه الهائم على وجهه.
ومع اشتداد الصراع الديني يقدم الزحف الأحمر من الشرق جيشا بعد جيش، وفوجا بعد فوج. فلا يصده شيء....
في غمار هذه الفوضى الضربة ينزل عيسى بن مريم ليؤيد عقيدة التوحيد. ويصدق النبوة الخاتمة ويقتل إله اليهود. ويواجه بالمسلمين الزحف الأحمر. زحف يأجوج ومأجوج حتى يقضي بقدر الله عليه.
ذاك ما فهمته من حشد هائل من الأحاديث التي تباينت فيها عبارات الرواة، وتخللتها بعض الأوهام.
وفي القرآن الكريم إشارات موجزة لبعض ما فهمنا...
ونترك الأحداث العظام التي تقع قبيل الساعة الى بعض مشاهد القيامة. ومواقف الحساب أمام رب العزة: لا ريب أن يوم الحساب يوم رهيب، يلقى فيه العصاة والفجار ما لم يخطر لهم ببال «يوم يكشف عن ساق ويدعون الى السجود فلا يستطيعون. خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة. وقد كانوا يدعون الى السجود وهم سالمون»(88)!
والآيات تعني أن الذين ألفوا العصيان في الدنيا والتمرد على الله يحشرون بعاداتهم التي ألفوها من قبل، فلا يقام لهم عوج. ولا ينظم لهم خلل. وتكون حالتهم على تلك المشاهد وهم يقادون الى العذاب ويوقع بهم القصاص...
لقد أبوا في دنياهم إلا أن يكونوا أشرارا فليذوقوا ما ارتضوا لأنفسهم’
وكلمة «يوم يكشف عن ساق» تعبير عربي أصيل قال ابن عباس: تقول العرب للرجل إذا وقع فيأمر عظيم فظيع يحتاج فيه الى الجد ومقاسات الشدة: شمر عن ساقك!.
ولما سئل عن هذه الآية قال: إذا خفي عليكم شيء من القرآن. فابتغوه في الشعر فإنه ديوان العرب. أما سمعتم القائل:
سن لنا قومك ضرب الأعناق
وقامت الحرب بنا على ساق!

وأنشد أبو عبيدة:
فإن شمرت لك عن ساقها
فدتها ربيع، ولاتسأم!

وقال جرير:
ألارب ساهى الطرف من آل مازن
إذا شمرت عن ساقها الحرب شمرا

على هذا الأساس فهم ابن عباس ـ وهو ترجمان القرآن ـ الآيات، وتبعه العلماء من الصحابة والتابعين، وما نعرف إلا هذا التفسير للوحي الكريم..
حتى جاء بعض المولعين بمشكل الحديث وغريب الروايات، فذكروا كلاما آخر لابد من كشف حقيقته لخطورة مضامينه وشذوذها عما يعرف علماء المسلمين.. قالوا: إن الساق هي العلامة التي يعرف بها المؤمنون ربهم في امتحان عصيب يجرى لهم يوم القيامة!!.
والقصة كما ذكروها تتلخص في أنه بعد إلقاء المشركين في العذاب يبقى المسلمون وحدهم: «حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله من بر وفاجر أتاهم رب العالمين في أدنى صورة من التي رأوه فيها! فقال: ماذا تنتظرون؟ تتبع كل أمة ما كانت تعبد! قالوا: يا ربنا فارقنا الناس في الدنيا أفقر ما كنا إليهم! ولم نصاحبهم! فيقول: أنا ربكم فيقولون: نعوذ بالله منك لا نشرك بالله شيئا مرتين أو ثلاثا حتى إن بعضهم ليكاد أن ينقلب!.
فيقول: هل بينكم وبينه آية؟ فتعرفونه بها؟ فيقولون: نعم! فيكشف عن ساق. لا يبقى من كان يسجد لله من تلقاء نفسه إلا أذن الله له بالسجود. ولا يبقى من كان يسجد اتقاء ورياء إلا جعل الله ظهره طبقة واحدة. كلما أراد أن يسجد خر على قفاه! ثم يرفعون رءوسهم وقد تحول في صورته التي رأوه فيها أول مرة فقال: أنا ربكم؟ فيقولون أنت ربنا...»!.
هذا سياق غامض مضطرب مبهم!! وجمهور العلماء يرفضه، وقد حاول القاضي عياض القول بأن الذي جاء المؤمنين في صورة أنكروها أول الأمر هو أحد الملائكة، وكان ذلك اختبارا من الله لهم.. وهو آخر اختبار يلقاه المؤمنون!!
ومحاولة القاضي عياض لا تقدم ولا تؤخر، فليست الآخرة دار اختبار، إن الاختبار تم في الدنيا، كما جاء في البخاري «اليوم عمل ولا جزاء وغدا جزاء ولا عمل»
ثم لماذا يقوم أحد الملائكة بهذه التمثيلية المزعجة؟ وبإذن من؟ وما جدواها؟
وإذا تركنا كلام عياض لنتأمل في الوقائع نفسها وجدنا ما يستحيل عقلا ونقلا أن يقبل! فإن الله لا يجيء في صورة تنقص عظمته وجلاله، ثم يبدو في صورة حقيقة بعد ذلك، مهما قلنا: إن المقصود بالصورة هو الصفة!!.
الحديث كله معلول، وإلصاقه بالآية خطأ، وبعض المرضى بالتجسيم هو الذي يشيع هذه المرويات. وإن المسلم الحق ليستحي أن ينسب الى رسوله هذه الأخبار.
سلف الأمة وخلفها متقون على تنزيه الله سبحانه، وعلى أنه أهل الثناء والحمد والمجد.
والسلف والخلف يستنكرون ما جاء في كتب اليهود والنصارى مفيدا لتجسيد أو ناسبا الى الذات الأقدس ما لا يليق بجلاله وجماله، تباركت أسماؤه..
وجمهور حكمائنا يلومون «المعتزلة» على تأثرهم بفلسفة الإغريق، وتصورهم للإله الواحد تصوروا نظريا يكاد يجعله ـ من الغلو في التجريد ـ وهما..
ولست أحب أن أحيي الجدل القديم، ولا أن أخوض فيه، ولا أن أعلق عليه، فقد كرته بفطرتي! واعتمدت على القرآن الكريم وأنا أبني العقيدة في نفسي وفي المجتمع الذي أعيش فيه.
ولعلي استفدت من أستاذي حسن البنا في هذا الاتجاه، كما استفدت من الشيخ محمد عبده في اعتذاره عن الأقدمين واعتباره العراك الناشب بينهم لفظيا لا حقيقيا.
وربما قيلت كلمات في المساجلات الأولى تحتاج الى ضبط، أو تفهم في نطاق ملابسات خاصة وإلا فهي كلمات مرفوضة..
من ذلك ما نقل عن بعض علماء السلف: أنهم لا ينفون ولا يثبتون جسيمة لله تعالى! إن ظاهر هذا الكلام مردود، وهو مناف للآية الكريمة «ليس كمثله شيء» إننا ننفي الجسيمة بداهة، وفي عصرنا هذا استيقنا من أن الجسم مادة، وللمادة خصائصها التي تدرس في علم الطبيعة، ومن المستحيل أن يتصف الله سبحانه بشيء من تلك الخصائص..
ونحسب أن المبالغة في التمسك بالنقل هي من وراء تلك العبارات الحذرة، وقد لجأ الخلف الى تأويل كل ما يوهم المادية،وآثر السلف عدم الخوض في هذه المرويات مفوضين المعنى الى اله، ومؤمنين بدلالتها مع إثبات التنزيه المطلق لرب العالمين.
والخطب سهل كما قلت، بيد أننا حين نفتح باب التفويض نأبى أن تدخل منه آثار معلولة، فإن العقل المسلم لا يخدع بهذا الأسلوب.
واضطرب القول يقع في الأمور الغيبية كما يقع في الأمور التكليفية العملية ولا يضير الإسلام أن تتشابه الأمور على أحد الرواة، فالكتاب معصوم والسنة في جملتها سليمة، وليس العجب من غلط يقع فيه راو وإنما العجب من قبول هذا الخطأ ثم الحماس في الدفاع عنه، ولم يكن ذلك شأن الأئمة ولا منهج السلف والخلف...
روى مسلم بسنده سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: «إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة بعث اله إليها ملكا فصورها، وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها، ثم قال: يا رب أذكر أم أنثى؟ فيقضي ربك ما يشاء فيكتب الملك!.
ثم يقول: يا رب أجله؟ فيقول ربك ما يشاء ويكتب الملك!.
ثم يقول الملك: يا رب رزقه؟ فيقول ربك ما يشاء ويكتب الملك!.
ثم يخرج الملك الصحيفة، فلا يزيد على أمر ولا ينقص»
أما البخاري فيروي عن ابن مسعود، حثنا الصادق المصدوق أن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه نطفة أربعين يوما، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك.
ثم يبعث الله ملكا بأربع كلمات يكتب رزقه وأجله وشقي أو سعيد، ثم ينفخ فيه الروح... الخ.
وبين الروايتين تفاوت واضح، فالأخيرة تفيد أن الكتابة المذكورة بعد أربعة شهور والأولى تفيد أن الكتابة بعد اثنين وأربعين يوما...
وندع أمر الترجيح والرد والقبول للمشتغلين بهذا الأمر، ف"، أي مسلم لو ذهب الى الله ب"يمان واضح وعمل صالح فلن يضيره الجهل بأحد الحديثين أوبهما معا.
إن قواعد الإيمان وأركان الصلاح مشروحة في الكتاب والسنة وليس من بينها الإحاطة ببدء الخلق، والأزمنة التي يستغرقها، وحسبنا ما أثبته القرآن الكريم في هذا المجال، ولتتجه العزائم بعد ذلك الى الجهاد وما يهب رفيع الدرجات!.
إن القاصرين من أهل الحديث يقعون على الأثر لا يعرفون حقيقته ولا أبعاده، ثم يشغبون به على الدين كله دون وعي، خذ مثلا ما يقطع الصلاة، فقد تشبثوا بحديث يقول إن الصلاة تقطعها المرأة، والحمار، والكلب الأسود!
وجمهرة الفقهاء رفضت هذا الحديث، واستدلت بأحاديث أخرى تفيد أن الصلاة لا يقطعها شيء، وأن الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ كان يصلي وزوجته عائشة مضطجعة أمامه، كما أن ابن عباس مر بحمار كان يركبه أمام جماعة تصلي، فلم تفسد لها صلاة، والكلاب أبيضها وأسودها سواء!.
للشيخ أحمد شاكر ـ وهو من أكابر علماء السلف ـ رأي يستحق التسجيل وتتضح به هذه القضية، ذكره في تعليقاته على «المحلى» لابن حزم في سياق رواية جاء فيها «.. سمعت عمر بن عبد العزيز يحدث عن عياش ابن أبي ربيعة قال: بينما رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يصلي يوما بأصحابه إذ مر بين أيدينا حمار! فقال عياش: سبحانه اله! فلما انصرف رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ من صلاته قال: أيكم سبح؟ قال عياش: أنا يا رسول الله! سمعت أن الحمار يقطع الصلاة فقال رسول اله لا يقطع الصلاة شيء!.
وقد قلت في شرحي على التحقيق لابن الجوزي بعد رواية هذا الحديث: هذا إسناد صحيح.
وشرح الشيخ أشياء تحتاج الى بيان ثم قال وهو صريح في الدلالة على أن الأحاديث التي فيه الحكم بقطع الصلاة ـ بالمرأة والحمار والكلب ـ قد نسخت!.
فقد سمع عياش أن الحمار يقطع الصلاة، وعياش من السابقين الذين هاجروا الهجرتين، ثم حبس بمكة، وكان رسول اله يدعو له في القنوت كما ثبت في الصحيحين، فعلم الحكم الأول ثم غاب عنه نسخه، فأعلمه رسول الله بعد أن الصلاة لا يقطعها شيء.. قال الشيخ شاكر رحمه الله: وهذا تحقيق دقيق واستدلال طريف أر من سبقني إليه!.
ولست ممن يبنون العلالي على الخلافات في فروع الفقه وإنما تعنيني سمعة الإسلام عندما يسافر امرؤ متعصب الى أوربا وأمريكا ثم يذكر للناس أن المرأة والكلب والحمار سواء في إفساد الصلاة عند مرورها...!.
وخير له أن يتبع جمهور الفقهاء أو يلوذ بالصمت، ويمنع الفتنة، ولا يثير الدخان حول سمعة الإسلام.
عندما كتبنا في أحد مؤلفاتنا أنه لا سنة بلا فقه كنا نريد أن نمنع أناسا يشترون أحد كتب الحديث، ثم يطالعون أثرا لا يدرون ما قبله ولا ما بعده، ثم يحدثون فوضى قد تراق فيها الدماء...
كان نقض البيعة في تاريخنا القديم يعني الخروج المسلح على دولة الخلافة، فإذا هو يتحول في أذهان بعض الشباب الى مارقة إحدى الجماعات العاملة في الميدان الإسلامي ورفض الولاء لشاب تعين أميرا على هذه الجماعة!.
وقد شاعت أحكام فقهية كثيرة مصدرها هذا الاطلاع الطائش...

__________________

اللهم اجعلني خيرا مما يظنون، ولا تؤاخذني بما يقولون، واغفر لي ما لا يعلمون
رد مع اقتباس
 
  #2  
قديم 22-02-2011, 23:15
الشافعي الشافعي غير متواجد حالياً
.:. عضو فعال .:.
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 615
افتراضي

جزاك الله خيرا وكثر الله من أمثالك

__________________
وليس الذئب يأكل لحم ذئب
ويأكـل بعضنـا بعضـا عيانــا
رد مع اقتباس
 
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى

 
 


بحث عن:  

[ sitemap.php ] [ sitemap.html ] [ sitemap.xml ] [ sitemap.txt ]

جميع الأوقات بتوقيت GMT +4. الساعة الآن 15:55.
Powered by vBulletin
Copyright ©2006 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
الاتصال بنا - الصراط - الأرشيف - الأعلى