ملتقـــ الصراط ـــــى

ملتقـــ الصراط ـــــى (http://alsrat.com/vb/index.php)
-   الملتقى البلاغي النحوي (http://alsrat.com/vb/forumdisplay.php?f=36)
-   -   المطلق والمقيد (http://alsrat.com/vb/showthread.php?t=10651)

فتى الغربيه 25-06-2014 19:00

المطلق والمقيد
 
المطلق والمقيد

http://www.alukah.net/images/content...33_180x180.jpg

د. سامح عبدالسلام محمد
قال ابن فارس: الإطلاق:
(أن يُذكَر الشيء باسمه، لا يُقرَن به صفة ولا شرط ولا زمان ولا عدد ولا شيء يشبه ذلك، والتقييد أن يُذكَر بقَرِينٍ من بعضِ ما ذكرناه، فيكون ذلك القرين زائدًا في المعنى، من ذلك أن يقولَ القائل: زيد ليث، فهذا إنما شبَّهه بالليث في شجاعتِه)[1].

وقد عرَّفه الآمدي بأنه: (اللفظُ الدال على مدلول شائع في جنسه)[2].

فإذا قيل: فلانٌ اشترى حيوانًا، فكلمة (حيوان) مطلَق وجنس يشمل كلَّ نوع من أنواعه، ولو خصصنا أكثر (بفرس)، فإنه مطلَق ونوع يحتمل الأصنافَ المندرجة تحته[3].

ولكن مع ذلك يظلُّ الفَرْق بين المطلَق والعام؛ وذلك لأن عموم العامِّ شمولي، وعموم المطلق بَدَلي، ولتوضيح ذلك، فلفظ (جريمة) مطلَق موضوع لكل فعل محظور مُعاقَب عليه، مع قَطْع النظر عن نوع أو صِنف أو فرد الجريمة، بينما لفظ (السارق) عام موضوع لكل إنسان بالغ عاقل مختار، أخذ مالاً منقولاً مملوكًا للغير من حِرز مثله، بنيَّة سرقته، ففي المطلق ينظر إلى الماهية، بينما في العام إلى الأفراد[4].

واللفظ في الآية الكريمة:
﴿ فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ ﴾ [محمد: 4]، وهو لفظ عام يشملُ أفرادَ جميع المقاتِلين، واللفظ في الآية الكريمة: ﴿ فَكُّ رَقَبَةٍ ﴾ [البلد: 13]، أو ﴿ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ﴾ [المجادلة: 3]، هو لفظ خاص يدل على مدلول شائع في جنسه؛ لذلك فهو مطلَق يجزئُ فيه أيُّ رقبة، أما اللفظ في الآية الكريمة ﴿ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ﴾ [النساء: 92]، فهو لفظٌ خاص مقيَّد بصفة.

فالمقيَّد هو ما يدلُّ لا على شائع في جنسه، فيخرج عن الشيوع بوجهٍ ما، فيدل على الماهية مقيَّدة بوصف، أو حال، أو غاية، أو شرط، أو يدل عليها بعبارة عامة مقيَّدة بأي قيد من القيود، فيكون المراد منه: نوعًا من أنواعه، أو صِنفًا من أصنافه، كما في المثال السابق في قوله تعالى: ﴿ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ﴾ [النساء: 92]؛ حيث قيَّد المطلَق بالوصف، والتقييد بالشرط كقوله تعالى في كفارة اليمين: ﴿ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ ﴾ [المائدة: 89]، فصيامُ الأيام الثلاثة مقيَّد بشرط ألا يجد رقبة ولا طعامًا ولا كسوة، ومثال التقييد بالغاية قوله تعالى: ﴿ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ﴾ [البقرة: 187]؛ فالصَّوم مقيَّد بغاية هي الليل، وتتفاوت مراتبُ المقيَّد بمقدارِ كثرة أو قلة القيود[5].

وحُكم المُطلق هو :
أن يثبت المعنى بالمطلَق، ولا يصرف عن معناه بقليل شيوعه، حتى يرد دليل التقييد، وَفْقًا للقاعدة العامة: (المطلَق يجري على إطلاقه إذا لم يقُمْ دليلُ التقييد نصًّا أو دلالة)[6]، ومثاله قوله تعالى في آية المحرمات: ﴿ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ ﴾ [النساء: 23]، فبقِيَت مطلَقة في تحريمِ التزوُّج بأمهات الزوجات، سواء حصَل الدخول أم لا؛ لورودِ النص مطلقًا عن قيدِ الدخول، فأجمَع العلماءُ على الأخذ بهذا الإطلاق؛ إذ لم يثبُتْ دليلُ تقييده في القرآن ولا في السنَّة، بخلاف المقيَّد في ذات الآية: ﴿ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ ﴾ [النساء: 23][7].

أحمد القعيد 01-04-2015 23:54

جيد جدااااااااااااااا


جميع الأوقات بتوقيت GMT +4. الساعة الآن 19:06.

Powered by vBulletin
Copyright ©2006 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.